كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
173
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
احتباس دم معتاد أو مادة حراقة أو حمصة ينبغي أن يجتهد في ارجاع ما احتبس منها إلى محلة المعتاد ( الخامسة ) ان كان صغير الجرم وفي محله محدود ينبغي مسه بالحجر الجهنمي مرارا في أزمان متفرقة فإنه يزول بذلك ( ومما ) ينبغي أن يعلم أن القوب من حيث هو يكون سهل البرء في الأطفال ومستعصيا في الكهول وعضالا في الشيوخ * ( الفريدة السابعة في الجذام والأسد والبرص ) * ( أما الجذام ) فهو من الأمراض الجلدية ويعرف بالأسد وأكثر وجوده في البلاد المصرية الحارة ولا يعلم له سبب الا الوراثة أحيانا ويعرف بظهور غدد كالدرن وأكثر ظهوره في الوجه على الانف والشفتين وحلمة الاذن وقد يعم الجسم فييبس الجلد عن عادته وتحصل فيه شقوق عديدة وأحيانا يظهر على الأصابع فتسقط من ذانها ( وأما ) البرص فهو نوع منه وعلامته أن تظهر على بعض محال من الجلد عريضة نكت بيضاء أو مسمرة وقد تكثر النكت المذكورة حتى يظهر للناظر أنها عامة على الجسم كله ومتى أزمن لا تنفع فيه المعالجة بخلاف ما إذا بودر بعلاجه من أول الأمر فقد يشفى بالاستحمام البسيط والمكبرت والدلك بالمرهم الزيبقى وقد يشفى بتناول المعرقات والاستحضارات الزيبقية كالداء الافرنجى * وان كان المصاب قوى البنية دموى المزاج ينبغي أن يفصد فصدا عاما أو موضعيا وذلك على حسب الأحوال وقد جرب علاجه بالكى ونجح وهي أن تكوى النكت حال ظهورها بالحديد المحمى وينبغي حينئذ حمية المصاب واجتنابه لجميع المنبهات والأشربة الروحية * وان داوم على الاستحمام البحري ربما نفعه * ( الفريدة الثامنة في داء الفيل ) * هذا الداء خاص بالنسيج الخلوى ويكثر وجوده في الأماكن الرطبة المالحة لا سيما شواطئ البحر المالح كدمياط وسكندرية ورشيد وما ماثلها * وأكثر ما يصاب به الساق لا سيما أسفلها فمتى حل بها تعظم حتى تصير كساق الفيل وهذا سبب تسميته بداء الفيل وأحيانا قد يصبب الصفن المعروف عند العامة بالكيس فيعظم حجمه وحينئذ يسمى في عرف الطب بالقيلة اللحمية أو بداء الفيل في الصفن ويسمى في عرف أهل مصر بالقليطة وفي اللغة بالأدرة وهو يأتي على نوب يحمى فينزل في الصفن ثم تزول الاعراض الالتهابية ويبقى بعدها ورم ثم يعود وتزول أعراضه ويبقى بعدهما ورم وهكذا فيزيد الورم تدريجا حتى يحصل إلى غاية لا مزيد عليها ومنى أزمن لا تنفع